أم كامل تفقد زوجها وبيتها في المدينة المقدسة قلقيلية - صابرون لم تكن أم كامل الكرد تتوقع انها ستفقد بيتها وزوجها في فترة صغيرة ، وهي تتنقل من خيمة الى أخرى مع عائلتها المشردة من المنزل الذي استولى عليه جماعات متطرفة من غلاة المستوطنين بمساعدة الشرطة الصهيونية ، والبلدية في منطقة الشيخ جراح شرقي القدس بذريعة أنهم قاموا بشراء المنزل . أبو الكامل المقعد قبل وفاته بأسبوعين نقل الى المشفى بعد تدهور حالته الصحية ، اثر استيلاء المستوطنين على منزله وقيام الشرطة الصهيونية باخلاء العائلة من المنزل ، وهدم خيمة الاعتصام التي لجأت اليها العائلة والمقامة قبالة المنزل المستولى عليه . مفارقة ..الروح مساء السبت الموافق الثاني والعشرين من شهر نوفمبر /تشرين ثاني فارقت الروح جسد ابو الكامل وشيعت جنازته عند الساعة العاشرة صباحا من يوم الاحد من خيمة الاعتصام التي تقطنها ام كامل مع عائلتها الى المسجد الاقصى للصلاة على ابو الكامل صاحب المنزل . ام كامل تقول لصابرون في اتصال هاتفي : الاحتلال دولة عنصرية ، وهؤلاء أي اليهود لا ينفع معهم سلام ، فهم قتلة وعنصريون ، ويطردوننا من منازلنا ليسكنها من بعدنا مستوطنين اوغاد جاؤوا من مناطق بعيدة . وتضيف : يغيب زوجي عن الوجود بعد ان شاهد ظلم الاحتلال وعربدات المستوطنين ، ولاحقتنا الشرطة الاسرائيلية داخل الخيمة التي أقمناها كي تأوينا من برد الشتاء والأمطار ، فهذه دولة تخشى خيمة صنعت من قماش ، انها دولة الى زوال ان شاء الله ، واقول للعالم وللعرب والمسلمين : لا تصدقوا ان اليهود ودولة اسرائيل تريد السلام ، انهم يحضرون لحرب وطرد الفلسطينيين من أرضهم وخصوصا من يقطن مدينة القدس ، انها دولة تذبح الشعب الفلسطيني بالقانون الجائر وبالاجراءات التعسفية ، وبالعنصرية تقول أم الكامل . فقدان ..الزوج ..والمنزل.. والخيمة وتضيف الحاجة ام كامل بمرارة على فقدان زوجها ومنزلها وخيمتها : المفاوضات مع الاسرائيليين لا تجلب لنا الا مزيدا من هدم المنازل وطرد الفلسطينيين من ارضهم ومدينتهم المقدسة ، ولا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس ، وليس لي الا ان ابقى في خيمة ، حتى يمن الله علينا بالاستقرار في وطننا ، وابو كامل ذهب بجسده وهو باق بروحه معنا ، ولن يكون هناك رحيل عن هذه الارض . الدكتور حسن خاطر الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس قال :تسعى دولة الاحتلال إلى تحويل المقدسيين إلى ضيوف في مدينتهم وديارهم دون أن يسمح لهم بالتعبير عن ابسط أشكال التفاعل فيما بينهم، ولم تعد سلطات الاحتلال تشعر بأي حرج عند قيامها بتدمير "خيمة تضامن" مع المظلومين واعتقال المتضامنين وحتى أصحاب الأرض التي يتم بناء الخيمة عليها،كما يحدث مع عائلة الكرد هذه الأيام. وهذا يكشف حجم القمع والتسلط الذي وصلت إليه سلطات الاحتلال في حق أهل القدس والمدينة المقدسة. ودعا الدكتور حسن خاطر المجتمع الدولي والمؤسسات القانونية والحقوقية إلى رفع صوتها في وجه سلطات الاحتلال ، وإعادة الاعتبار للقانون الدولي الذي يجب أن يكون الأساس المرجعي الوحيد لإدارة شؤون القدس وأهلها ، طوال فترة وقوعها تحت الاحتلال، والى ضرورة تمكين المقدسيين بموجب هذا القانون من مزاولة نشاطاتهم وفعالياتهم دون أية قيود أو عوائق . وكانت عائلات من المستوطنين سكنت في منزل عائلة الكرد بعد اخلاء الشرطة للعائلة ، وشوهد العديد من المستوطنين وهم يرفعون الأعلام الصهيونية على جنبات المنزل، وسلمت بلدية القدس ست عائلات اخطارات باخلاء المنزل لصالح جماعات متطرفة من المستوطنين ، ولم يعد الخطر يتهدد عائلة الكرد وام كامل الفلسطينية بل كامل الحي في منطقة الشيخ جراح .
|